الخميس، 29 نوفمبر 2012

من الاحتراق يولد الانعتاق


المحرقة الجديدة....هولكست الاوراق...انتخابات السراق بقلم الأستاذ/محمد بن علي مزغيش 
كانت بالأمس القريب موضوعة على مكتب مرمري ملفوفة  بقماش حريري ومسند قطني مرفوعة في مكان علي  نعم نعم كنا نخاف عليها أكثر من أولادنا أحبابنا  حتى أرواحنا ليست من بني ادم  أنها ورقتي الانتخابية التي حولتني إلى ورقة وعدد ذري اليوم شهدت حرق بني جلدتها على طبق فضي بقداحة أخرجها بطال من جيبه المزركش بالثقوب المعطر بالأنفة والكبرياء  قالت الورقة ارحموا عزيز قوم ذل إذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت قلت لها قتلك حمقك وحمق أسيادك الذين أخرجوك للحياة بمطبعتهم العرجاء التي تبث سموم الحبر والجفاء في بلد الشهداء

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

صلح مسيلمة


المصالحة....البقرات السبع....السنابل اليابسات بقلم:الأستاذ محمد بن علي مزغيش
جاءنا مسيلمة يلتحف بردة الأنبياء لسانه رطبا بذكر الله قلنا له يا خليفة الخلفاء حدثنا عن صلح الحديبية فأجهش بالبكاء سأحكي لكم عن مأساة جزائرية موشحه بالحمرة نسمع فيها نغم الموت ونحيب الحياة في تلك الأيام تعالت أصوت الرصاص على صوت المأذنات الباكيات ،نساء اغتصبن فقدن الأمومة
رجال سليبو رجولتهم،أطفال رثوا الطفولة ،أحلام رسمت بحبر اليأس الأسود،زهور فاح أريجها بالجيف عند إنكدار القمر ووجوه سرقت منها الابتسامات .
فاضت مدامعنا من هول المأساة قلنا ما جديدك يا مسيلمة قال أتيتكم بسلم المأساة نكافئ فيه الجناة ونبيع فيه الضحايا بدراهم معدودات نلبس فيه الحقيقة ثوب الحداد ونحاسب بغلضة من يشكك في صلح المأساة.

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

مازال واقفين



خمسة عقود بلا وجود بقلم الأستاذ:محمد بن علي مزغيش
لقد شهدت عملية التحول الديمقراطي في الجزائر منذ بدايتها حالة من عدم الاستقرار صحبتها درجة عالية من العنف ثم حدث لها تطور منذ تولي الرئيس بوتفليقة الحكم عام 1999 إذ حدث نوع من الاستقرار السياسي الظاهري .
إن تعرض النظام الجزائري إلى ضغوط داخلية وخارجية أي التحولات الكبرى في العالم جعله يتخلى على نظام الحزب الواحد ظاهريا محاولة منه لتحقيق الاستقرار السياسي في ظل افتقار سياسي حقيقي واستمرار تدني الحالة الاقتصادية والاجتماعية  والتعفن السياسي والإداري ،الفساد المالي و الأخلاقي كذلك يؤدي إلى احتمالية تطور الرفض الشعبي إلى مظاهرات واحتجاجات  أكثر عنفا –حركة 5 أكتوبر 1988 –لان السلطة وضعت بلسم فاسد على جرح متقيح بدون تنظيفه
-إن الشرعية الثورية أضفت على نظام الحكم شرعية غير حقيقية في حين أن النظام الديمقراطي الحقيقي يتطلب صدق الممارسات وجديتها وتراكم النجاحات والتطورات على المستوى السياسي والاقتصادي حتى يصبح الاستقرار ناتج فعلا على رضا شعبي وليس استقرارا هشا ينتظر المناسبة حتى يثور على النظام القائم ويقابل بالعنف.
*ان انقسام الشارع الجزائري وعدم وحدة الأهداف وصورية المعارضة وحمى العشرية الحمراء وتحول جهاز الشرطة إلى جهاز قمعي حال دون مرور نسيم الربيع العربي على الجزائر

حينما يشحت المثقف على الطرقات



العبيد الجدد بقلم الأستاذ:محمد بن علي مزغيش*اهداء لحنان مزياني*
ما استوقفني ونحن نحتفل بالفاتح ماي*عيد العمال* الماضي ليس ما ردده ساستنا من انجازات غناء مزعومة وإنما ما هتف به احد شباب الشبكة الاجتماعية –عقود الذل،الاستعباد،العار –الحامل لشهادة جامعية قائلا:افرحي يا يما ولدك رجع خماس ولعل هذه الجملة تحمل في مكنوناتها الكثير من المعاني وتعبر عما يعانيه العمال بصفة عامة  والشباب خصوصا .
-إن الجزائر عضو في المجتمع الدولي  وتربطها اتفاقيات دولية يجب الوفاء بها لأنها ليست في كوكب أخر  فمثلا ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مواده23 التي تضمنت الحق في العمل والحماية من البطالة والمادة 20التي نصت على حرية إنشاء النقابات والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية كل هذه الترسانة القانونية التي صادقت عليها الجزائر ليس لها اثر على الأرض فهذه الحكومة كرست سياسة العمل الهش  وظهور ما يسمى المثقف البطال  أي يوجد بطالة مقنعة حقيقية  فأغلبية الشباب بطال سواء بشهادة أو بدونها فلأمر سيان.
-والدليل أن البطالة ضربت أطنابها في المجتمع هو ظهور نقابات مستقلة مثل السناباب وغيرها لان النقابات السابقة أصبحت تمثل أشخاص وطبقة سياسية معينة يد السلطة التي تبطش بها على العمال هذا من جهة من جهة أخرى المضايقات الأمنية والملاحقات القضائية التي يتعرض لها البطالين الحاج عيسى عباس . عبد القادر خربة والقائمة في اتساع.
-إن فشل الحكومة في إتباع سياسة عمل واضحة المعالم وعادلة التطبيق مبنية على دراسة سوق العمل بالتنسيق مع جميع الأطراف ذات العلاقة اثر على الشارع الجزائري وسوف يكون له أثار وخيمة على البلد.
-إن ضياع الحقوق بالجزائر أدى بالسلطة إلى التركيز في إصلاحاتها على قمع الحريات اذ حدث تراجع وفقدان لمكتسباتنا الديمقراطية السابقة  وهذا ما أعطى صبغة على نظام الحكم دكتاتورية بلباس الديمقراطية